إلام يقود رفض “الحزب” الإقرار بالوقائع الجديدة؟
17/02/25 06:27 am
شارل جبّور – نداء الوطن
لكل مرحلة معادلاتها وتموضعاتها وتحالفاتها وعناوينها وأولوياتها، وشكل خروج جيش الأسد من لبنان بداية لمرحلة جديدة انقسمت الحياة السياسية فيها بين فريق 14 آذار الذي يريد دولة طبيعية تحتكر وحدها السلاح وتُمسك بحدودها وتسيطر على أرضها وتملك قرار الحرب، وبين فريق 8 آذار الذي يريد إبقاء لبنان ساحة لمشروعه الإقليمي في ظل دولة شكلية تغطي دويلته ويسيطر على قرارها.
وبمعزل عن التصدعات في جبهتي 8 و 14 آذار، إلا أن العنوان الانقسامي لم يتبدّل في ظل من هو مع الدولة، ومن هو مع الدويلة، إلى أن انتصر مشروع الدولة على الدويلة مع اتفاق وقف إطلاق النار الذي أعاد التأكيد على ما ورد إن في اتفاق الطائف لجهة حل جميع الميليشيات، أو في القرارات الدولية 1559 و 1680 و 1701. وشكل سقوط نظام الأسد الضربة القاضية لمشروع الدويلة، ففتحت أبواب المؤسسات بانتخاب رئيس للجمهورية وتكليف رئيس للحكومة وتشكيل حكومة في طليعة أولوياتهم تطبيق الدستور والقرارات الدولية باستعادة الدولة دورها السيادي.