وثائق الاتصال وبلاغات الإخضاع: موروثات الوصاية في دولة القانون
30/04/25 06:20 am
طوني كرم – نداء الوطن
في بلدٍ يعاني أصلاً من اهتزاز الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، تبرز مسألة “وثائق الاتصال” و”بلاغات الإخضاع” كإحدى أبرز علامات الخلل البنيوي في النظام الأمني والقضائي اللبناني. هذه الوثائق، التي تُستعمل كأداة أمنية لتقييد حرية آلاف المواطنين، تُعيد لبنان إلى مناخات دولة بوليسية تناقض جوهر العدالة وتتنافى مع مبدأ سيادة القانون.
تحرر لبنان من الوصاية السورية لكنه لم يتخلَّ عن أدوات الترهيب التي كانت سائدة في تلك المرحلة. حينها كان يكفي تقرير أمني أو وشاية مجهولة لزجّ الأفراد في متاهات التوقيف والتحقيق من دون مذكرة قضائية. وبعد الانسحاب السوري، ورغم كل التغييرات الشكلية في بنية الدولة، استمرت هذه الممارسات، وكأن لا شيء تغيّر فعلاً.