شعار ناشطون

تجهّزوا فالجبل القنبلة يتحضّر للإنفجار

25/02/21 10:18 am

<span dir="ltr">25/02/21 10:18 am</span>

نقول دولة و نعيش في دولة، نقول سُلطة و جمهوريّة و ديمقراطيّة و لكن هيهات هيهات!! عن أيّ نظامٍ نتكلّم؟؟ مسؤولون؟؟ ما أكثرهم و ما أفسدهم!! متطاوؤن مشاركون، عصابات و مافيات سارقون ناهبون، لا الأخضر سلم منهم و لا حتّى اليابس، نعم نعلم و نحن الصامتون المتخاذلون.

أصبحنا نعيش تحت خطّ الفقر و المدخول إفريقي و الأسعار أوروبيّة فهل كنّا نعتقد يوماً أن يصبح الزيتُ لنا ماذّة؟ لن أُطيل البكاء على حالتنا فقد ضجرت الأطلال من ساذجيتنا، و لكن هل سنصمت أيضاً عن سفك أرواحنا و أرواح أطفالنا و شيوخنا؟؟!! هل سننتظر حتّى نرى مشاهد الدمار التي رأيناها في بيروت تتكرّر في مدينة طرابلس؟؟
هل سيأتي ذلك اليوم المشؤوم (لا سمح الله) ليُعيد بذاكرتنا صور الجثث المتفحّمة من أمام مسجدي التقوى و السلام؟؟ ليكن بعلم جميع أهالي طرابلس نحن قاب قوسين أو أدنى من الإنفجار الكارثة.

الحكاية قديمة و تعود إلى عقودٍ مضت دون معالجة تُذكر بالإضافة لمطمر في البحر أسموه بال “صحيّ” الى جانبه، جبل النفايات في طرابلس الذي وصل ارتفاعه ٩ امتار فوق حده المتعارف عليه عالمياً و جوفه الممتلئ بالغاز القابل للاشتعال و انبعاثاته السّامة أصبح يُهدّد حياة النّاس في المدينة. و بتاريخ ٢٣-٩-٢٠٢٠ تقدّم اللواء أشرف ريفي بإخبار أمام المحامي العام الاستئنافي في الشمال الناظر في الجرائم البيئيّة في موضوع التقصير في معالجة وضع مكب و مطمر النفايات في منطقة المحجر الصحي و تأثيره السلبي و الخطير على الأمن الصحي و البيئي لمدينة طرابلس و أهلها لمحاسبة المقصّرين كائناً من كانوا و إحالتهم أُصولاً أمام القضاء المختص، كما عقد إلى جانب بلديّة طرابلس إجتماعات و محاضرات عن هذه القنبلة الخطيرة حيث تمّ تقديم أكثر من مشروع مجانيّ لا يُكلّف الخزينة أيّ مبالغ ماليّة لمعالجة المكب و المطمر عبر مبادرات فرديّة من لبنانيين مقيمين و مغتربين و النتيجة : وضعت الإخبارات القضائيّة و المبادرات و ملفّاتها في أدراج السلطة الفاسدة و ختم عليها بعبارة “لا مردود مالي فاسد منها”.

و اليوم عادت المطالبات لإنهاء الخطر عن الفيحاء ليتقدّم مجموعة من أبناء طرابلس و جوارها و على رأسها الدكتور خلدون الشريف بشكوى جديدة أمام النيابة العامّة التمييزيّة جاء فيها: “نتيجة لعدم تحرك اية جهة مسؤولة، و لأن اهلنا يتعرضون يوميًا للسموم و لأن بحرنا يتلوث بإصرار و عدم اكتراث بسبب تسرب عصارة المكبات، و لأن المطمر القديم يحتوي كمية كبيرة من غاز الميثان القابل للإشتعال، تقدمنا و بعد تأخير قسري نتيجة الإقفال العام، يوم امس الواقع فيه ٨ شباط ٢٠٢١ بدعوى امام مقام النيابة العامة التمييزية في لبنان، ضد كلٍ متواطئ و شريك مسؤول عن تسبب الأذى و الضرر على امن وصحة و بيئة ابناء طرابلس والميناء و مدن الفيحاء بل كل الشمال و الوطن. اننا ندعو اهلنا لتبني هذه الدعوى و ندعو القضاء الى الإسراع في تصحيح الخلل و رفع الضرر و ان ينال كل معتد جزاءه دون ابطاء. اللهم اشهد اننا قد بلغنا و عملنا”.

و على المسار صدر أيضاً عن الجماعة الإسلاميّة في طرابلس و الشمال بياناً جاء فيه: “لم تبرح طرابلس تعاني من الآثار المدمّرة والسموم المنبعثة من مكبّ طرابلس القديم، حيث تتصاعد مخلّفات سامّة من غاز الميثان وغيره لتسبّب تسمماً أكثر من ثاني أوكسيد الكاربون باثنتين وعشرين مرة، إضافة الى تسميم المياه الجوفيّة والبحر والثروة السمكيّة.
و في مطلع عام ٢٠١٩ افتتح المطمر الجديد الذي كان يفترض أن يكون صحياً دون توفير أدنى الشروط الصحية، حيث لم يتمّ احترام المعايير الموجودة في العقد بل ولم يتمّ إنشاء محطة لتكرير العصارة السامّة في الأصل.
كلّ هذا الضرر الذي يلحق بالمدينة وأهلها لم يلحظه محافظ الشمال والمسؤولون الذين نتهمهم بالإهمال المتعمّد بل بالتآمر على العاصمة الثانية للبنان .

كما صدر عن لجنة متابعة دعوى مكب و مطمر طرابلس البيان التالي: صدر بيان ملتبس عن اتحاد بلديات الفيحاء سببه بدء الضغط الحقيقي لبدء المحاسبة و الإقتصاص من كل من استهدف صحة الناس و ارواحهم و بيئتهم في طرابلس. يهم اللجنة ابراز خلاصة ما توصل اليه تقرير نقابة المهندسين في ٢١/٨/٢٠٢ بعد اقل من ٢٠ يوم على انفجار مرفأ بيروت حيث جاء في التقرير بالحرف: ” ان مكب النفايات السابق يعتبر قنبلة موقوتة و يمكن ان يتهدد البيئة و المواطنين في حال لا سمح الله حدوث حرائق بسبب وجود كميات كبيرة من الغاز الحيوي من جسم المكب، يمكن ان تندلع بسبب خطأ بشري” اننا نعتبر أن البيان الصادر عن الإتحاد الغائبة عنه طرابلس و الميناء و القلمون بالمعنى التمثيلي غير ذي مصداقية و انه كتب على عجل بسبب اقتراب المحاسبة و التدقيق. كان الأجدى بالمؤتمن على صحة الناس ان يسعى لرفع الضرر و ليس لتبريره. فالى القضاء يا سادة.

تابعنا عبر