شعار ناشطون

من يهجم على قائد الجيش… في “عصفوريّة” تبحث عن رئيس؟

10/03/21 01:55 pm

<span dir="ltr">10/03/21 01:55 pm</span>

كتب داني حداد في موقع mtv: 

ليست بريئة هذه الحملة الإعلاميّة على قائد الجيش. سبقتها حملة على حاكم مصرف لبنان. استهداف موقعَين مسيحيَّين مارونيَّين يشكّل أحدهما عصب الأمن والآخر عصب المال. هو ضرب للبنان المؤسّسات، وقد “هَرّ” الكثير منها، بفعل الاستهداف أو الفساد أو سوء الإدارة.

ولكنّ اللافت في الحملة على قائد الجيش هو محاولة تعريته من زيّه العسكري وإلباسه ثوب المرشّح الى الرئاسة. يتيح هذا الثوب التصويب على جوزيف عون، من دون المؤسسة، علماً أنّ “القائد” أكّد، في أكثر من مناسبة آخرها في كلمته الموزّعة الإثنين الماضي، أنّه غير معنيّ بالاستحقاق الرئاسي.

وقد انطلق المهاجمون، سواء في المقالات أو التغريدات، من حدث إقفال الطرقات وعدم اتخاذ الجيش قراراً بفتحها بالقوّة، لمهاجمة عون وتصوير خطوته استغلالاً لموقعه من أجل الدخول في السباق الرئاسي، وهي محاولة تافهة ومكشوفة، خصوصاً أنّ الوصول الى بعبدا لا يمرّ، حتماً، بقطع الطرقات بل هو أكبر من ذلك بكثير، ورهن الظروف والتوقيت والعامل الإقليمي.

من هنا، فإنّ الهجمة على العماد عون هي مجرّد حملة لتشويه الصورة، وتحديداً صورة القائد الذي لا يتدخّل في السياسة ولا يترك السياسيّين يتدخّلون في شؤون الجيش، وهو حين يُسأل عن علاقته ببعض الزعماء يجيب، على الفور: طالما هم لا يتدخّلون في شؤون الجيش فأنا على علاقة جيّدة بهم، وحين يتدخّلون تسوء علاقتي بهم.

ويُسجّل لقائد الجيش هذه الحصانة التي منحها للمؤسّسة، فباتت التشكيلات تصدر في اليرزة لا في أيّ مقرٍ آخر، وباتت المهمّات التي يقوم بها الجيش تقرّرها قيادته، بينما نشهد على تدخلاتٍ وحساباتٍ سياسيّة واضحة في مؤسساتٍ أمنيّة أخرى.

لن تنتهي الحملة على قائد الجيش العماد جوزيف عون اليوم أو غداً. على “المغوار” السابق أن يتحمّل عبئاً إضافيّاً يُضاف على الأعباء الكثيرة الملقاة على الجيش في دولةٍ يتخاذل فيها السياسيّون عن القيام بأدنى واجباتهم، ثمّ يلقون المسؤوليّة مراراً على الجيش والمؤسّسات الأمنيّة الأخرى.

وفي بلدٍ بات أشبه بعصفوريّة، يمكن توقّع كلّ شيء، خصوصاً أنّ هذه العصفوريّة ستبدأ، من الآن وصاعداً، البحث عن رئيس!

تابعنا عبر