شعار ناشطون

قرار التعطيل خارجي

16/03/21 07:59 am

<span dir="ltr">16/03/21 07:59 am</span>

الديار

وفي هذا السياق، فان انشغال “سعاة الخير” للتقريب بين مواقف رئيس الجمهورية ميشال عون والرئيس ‏المكلف سعد الحريري، لا يدعو كونه تضييعا للوقت والجهد، ومحاولة “لملء الفراغ” الداخلي بانتظار ‏الفرج الاقليمي والدولي غير المتاح في الوقت الراهن، وبعد سقوط المبادرة تلو الاخرى في الساعات ‏القليلة الماضية، باتت القناعة راسخة لدى الجميع بأن قرار التعطيل في لبنان خارجي ولا علاقة له بوزير ‏بالزايد او الناقص او “ثلث معطل” او خلاف على هوية واسم وزير الداخلية، ولعل اكثر العارفين ‏بـ”الطبخة” الرئيس الحريري الذي بات على دراية بمواقف الخارج حيث الانشغال اليوم منصب على ‏ايجاد تسوية لملفين معقدين في المنطقة، الملف النووي الايراني، والازمة السورية، وهما ملفان مرتبطان ‏عضويا بالساحة اللبنانية التي تدفع اليوم ثمن التجاذب الدائر بين اللاعبين الكبار على الساحتين الايرانية ‏والسورية. وعلمت “الديار” ان باريس منزعجة وتقر باخفاقها في فصل الملف اللبناني عن أزمات ‏المنطقة، وتعتبر ان الفرصة لم تعد متاحة الان بعدما دخل اكثر من طرف على خط الازمة، واذا كان ‏الاميركيون راغبين في انجاز صفقة كاملة على مستوى المنطقة، فيبدو ان دول الخليج غير بعيدة عن هذا ‏الموقف، والان دخلت موسكو على خط الترويج لحل متكامل يشمل ايران وسوريا ولبنان، وقد سمع ‏الحريري كلاما واضحا من المسؤولين الاماراتيين وكذلك من وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ‏حيال ترابط الملفات، وهو ما ستتم مناقشته مع وفد حزب الله الزائر لموسكو هذه الايام.‏

واذا ما صحت الاستنتاجات الفرنسية، فهذا يعني ان الساحة اللبنانية تبقى مفتوحة على كافة الاحتمالات ‏السلبية وعلى المزيد من التخبط السياسي والاقتصادي والامني بانتظار تسوية، تبدو شديدة التعقيد لاعادة ‏رسم التحالفات وربما الخرائط في المنطقة انطلاقا من الساحة السورية، فيما تحاول اسرائيل استغلال ‏الفرصة لوضع يدها على الثروة الغازية اللبنانية، وسط خلافات داخلية حيال كيفية مواجهة اصرار ‏الاسرائيليين على استخدام “البلطجة” لفرض امر واقع في البحر.‏

تابعنا عبر