جاء في “نداء الوطن”:
على الضفة الدولية الساعية إلى انتشال لبنان من قبضة التعطيل والانهيار، كشفت مصادر مواكبة للملف الحكومي أنّ “اجتماعاً أميركياً – أوروبياً سيُعقد عبر تطبيق “زوم” بعد غد الاثنين، وسيتناول الوضع في لبنان لناحية تقويم ما وصلت إليه الأمور تمهيداً لاتخاذ الإجراءات المناسبة بما يشمل التباحث في مسألة فرض عقوبات مشتركة على المعرقلين كأحد الخيارات المطروحة على الطاولة”. في الوقت نفسه، تشهد الساحة الداخلية حراكاً ديبلوماسياً مكوكياً بين مختلف المقرات الرئاسية والسياسية في محاولة لاستشراف آفاق المرحلة وتقييم التداعيات الناتجة عنها، علماً أنّ أوساطاً مواكبة لهذا الحراك أفادت بأنّ “التقارير الديبلوماسية الفرنسية باتت تملك الكثير من المعطيات التي تشي بأنّ “حزب الله” يعمل جدياً على نسف المبادرة الفرنسية، ويقف خلف تأزيم الخلافات بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلف في سبيل تحقيق غايته بالوصول إلى تسوية من شأنها الإطاحة بمندرجات هذه المبادرة”.
وبحسب الأوساط نفسها، فإنّ ما لفت السفراء الذين يزورون قصر بعبدا، هو “حضور الوزير السابق سليم جريصاتي الطاغي على كل اللقاءات الديبلوماسية، بحيث يستأثر بالحديث ويسترسل في توجيه اتهامات العرقلة إلى رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، إلى درجة اضطرت معها السفيرة الفرنسية آن غريو إلى الطلب منه إفساح المجال أمام رئيس الجمهورية ميشال عون كي يتحدث بنفسه، باعتبارها تريد أن تسمع رأي الرئيس وليس رأي مستشاريه”.
وعن لقاء السفيرة الأميركية دوروثي شيا مع عون، كشفت المصادر أنّها “كانت واضحة أمامه في التصويب على مسألة مطالبته بالثلث المعطل وفق ما كشفت المستندات في الآونة الأخيرة، فبادرها برمى كرة التعطيل إلى ملعب الرئيس المكلف متهماً إياه بأنه غير راغب بالتشكيل بانتظار قرار المملكة العربية السعودية”. وإلى “بيت الوسط” نقلت شيا للحريري ما سمعته في قصر بعبدا من اتهامات بحقه، وسألته عما إذا كان مستعداً للقيام بأي خطوة للخروج من المأزق، فذكّرها بأنه سبق أن أعلن استعداده للقيام بأي شيء يسهّل التأليف “تحت سقف عدم وجود ثلث معطل”، لافتاً إلى أنه أبدى مرونة مع عون في إعادة توزيع الحقائب والأسماء وإيجاد حل لحقيبة الداخلية والانفتاح على مسألة الأعداد في التشكيلة الوزارية لكن “كل هذه الطروحات اصطدمت بشرط الثلث المعطل”.