جريدة الجمهورية
حذّر خبراء في تقرير نشر الإثنين من أنّ صوامع الحبوب في مرفأ بيروت التي تضرّرت بشدّة حين امتصّت الجزء الأكبر من عصف الانفجار الهائل الذي دمّر الصيف الماضي أنحاء واسعة من العاصمة اللبنانية يجب هدمها لأنّها بناء آيل للسقوط.
وقالت “أمان إنجنيرينغ”، الشركة السويسرية التي قدّمت للبنان مساعدة بإجراء مسح بالليزر لصوامع الحبوب في المرفأ في أعقاب الانفجار الكارثي الذي وقع في 4 آب، إنّ كتلة الصوامع المشلّعة هي اليوم “هيكل غير مستقرّ ومتحرّك”.
وأضافت الشركة في تقريرها إنّ “توصيتنا هي المضيّ قُدماً في تفكيك هذه الكتلة” الخرسانية الضخمة، محذّرة من أنّه “كما أصبح واضحاً، فإنّ الركائز الخرسانية تعرّضت لأضرار جسيمة… سيتعيّن بناء صوامع جديدة في موقع مختلف”.
وكان وزير الاقتصاد راوول نعمة قال في تشرين الثاني إنّ الحكومة ستهدم هذه “الأهراءات” التي كانت أكبر مخزن للحبوب في البلاد، وذلك بسبب مخاوف تتعلق بالسلامة العامة. لكنّ السلطات لم تتّخذ حتّى اليوم أي قرار بهذا الشأن.
وبعدما كانت هذه الأهراءات، ببنائها الخرساني العملاق البالغ ارتفاعه 48 متراً وقدرتها الاستيعابية الضخمة التي تزيد عن 100 ألف طن، تعتبر أحد صمّامات الأمن الغذائي للبنان، أصبحت اليوم رمزاً للانفجار الكارثي الذي أودى بحياة أكثر من 200 شخص وأصاب أكثر من 6500 آخرين بجروح وألحق أضراراً جسيمة بالمرفأ وبعدد من أحياء العاصمة.
ووقع الانفجار في عنبر بالمرفأ مجاور للأهراءات خزّنت فيه على مدى سنوات كميات هائلة من نيترات الأمونيوم من دون أدنى احترام لشروط السلامة، وفقاً للسلطات.