جمع لقاء ناصري ضم رئيس حزب الاتحاد الوزير حسن مراد ووفد قيادي مرافق، ورئيس المؤتمر الشعبي الاستاذ كمال حديد ووفد قيادي مرافق، والأمين العام للتنظيم الشعبي الناصري النائب الدكتور أسامة سعد ووفد قيادي من التنظيم، وذلك في مكتب سعد في صيدا، حيث تداول المجتمعون بالمستجدات على الساحتين اللبنانية والعربية، بخاصة الحرب الصهيونية على غزة ولبنان.
وناقش المجتمعون الأزمة السياسية المستحكمة في لبنان والفراغ المتواصل في موقع رئاسة الجمهورية، وأكد المجتمعون على ضرورة إنجاز هذا الاستحقاق بأسرع وقت ممكن، وذلك لأهميته على صعيد أمن واستقرار لبنان ومعالجة أزماته المتفاقمة على كل الصعد.
وطالب المجتمعون الحكومة اللبنانية بممارسة وظائفها في تأمين مقومات الصمود في مواجهة العدوان الصهيوني المتواصل على لبنان، مع العلم أن لبنان يعيش شعبه أوضاعاً اقتصادية ومالية وغذائية وصحية وتربوية وخدماتية صعبة حتى باتت قدرته على تأمين الحد الأدنى من حاجياته معدومة، وهذا يفرض على الحكومة اللبنانية والقوى المشكّلة لها مسؤولية معالجة هذه الأوضاع دون إبطاء أو تهرّب من المسؤولية أو تقديم التبريرات أوالوعود الفارغة .
ولفت المجتمعون إلى أن الخطاب الطائفي والمذهبي السائد إنما يشكّل خطراً داهماً على التماسك الاجتماعي وأمن واستقرار لبنان وقدرته على التصدي للأزمات، وأن سلامة الجبهة الداخلية أمر ضروري للبنان، وهو يواجه العدوان والتهديدات الاسرائيلية.
وتباحث المجتمعون في التصعيد الاسرائيلي الخطير ضد الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، حيث تتواصل حرب الإبادة والتهجير ضده في غزة والضفة الغربية.
وأكد المجتمعون على أن صمود الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة وهو يتصدى للإجرام الاسرائيلي المتمادي الذي يحظى بدعم أميركي مكشوف يفرض على الحكومات العربية اتخاذ مواقف مغايرة لما تتخذه، و من المُشين لها أنها لا تتخذ إجراءات من شأنها ردع العدوان وداعميه.
كما اكد المجتمعون على انه من الرغم من تضامن الشعوب العربية مع قضية الشعب الفلسطيني العادلة، الا ان غالبية الأنظمة العربية تلهث وراء التطبيع وصفقته المشبوهة “صفقة القرن”.
وأشاروا الى أن الولايات المتحدة لا يمكن لها أن تكون وسيطاً مقبولاً وهي تدعم العدوان، وتغطي الجرائم الاسرائيلية، وتحشد أساطيلها وقواها العسكرية والأمنية والسياسية والمالية والاعلامية خدمة للمجرمين.
واتفق المجتمعون على ضرورة تغليب الخطاب والمواقف الوطنية الجامعة في مواجهة التموضعات الطائفية والمذهبية المدمّرة.
كما اتفقوا على ضرورة تفعيل اللقاء الناصري في لبنان والإطار التنسيقي الناصري على المستوى العربي، وشددوا على أن العروبة بمضامينها التحررية والتقدمية والديمقراطية تبقى العاصم القوي في مواجهة الاستباحات الطائفية والمذهبية والاقليمية والدولية لبلداننا العربية، وأنها الهوية الجامعة للشعوب العربية، والضامن الوحيد لتحقيق تطلعاتها في الحرية والعدالة والأمن والاستقرار والازدهار والتحرّر من كل أشكال الهيمنة والاستعمار والانتصار على المشروع الصهيوني العدواني العنصري.
