هل عادت الكهرباء إلى منازل المواطنين؟!!!
بعد إنقطاع متواصل إستمر طيلة شهر آب “وكما في كل سنة” عاد التيار الكهربائي لينير ظلمة المنازل والطرقات على مدى ساعتين أو أربع ساعات لا أكثر ، وبالرغم من قلة ساعات التغذية إلا إنها تنعش المواطن الذي حرم من المياه على مدار شهر بإستثناء ساعات قليلة في الأسبوع، كل ذلك ووزير الطاقة يتباهى بإنجازاته ولا يستحي من إطلالاته المستمرة عبر وسائل الإعلام ليشرح كيف ” يضحي” في سبيل الشعب اللبناني فهل تضحياته مرئية في ظل العتمة الشاملة؟!؟!!!
عادت التغذية الكهربائية للبيوت بعدما قامت إحدى البواخر المصرية بإفراغ حمولتها في الزهراني وباخرة عراقية أفرغت الحمولة في معمل دير عمار هي معلومات تحت الأضواء بالرغم من أهميتها لجهة حل مشكلة الانقطاع المتواصل ، أمّا الحدث الأهم بالنسبة لوزير الطاقة فتمثل بدعوة الوسائل الإعلامية كافة إلى استقبال الباخرة الجزائرية والتي رست قبالة منشآت نفط طرابلس ، ليتبين لاحقاً أنّ هذه الباخرة تحمل مادة الفيول الذي لا يطابق المواصفات المطلوبة للمعامل في لبنان ، بل وتشير المصادر المطلعة داخل منشآت النفط إلا إن علامات الإستفهام تثار حول سبب توقفها داخل المنشآت في حين أن معمل دير عمار لا يحتاجها وكان الأولى أن ترسو أمام معامل الجية والذوق والتي تعمل على الفيول؟؟؟
وبحسب المعلومات فإنّ فيول الباخرة الجزائرية قد تم بيعه لعدد من التجار السوريين بعد إجراء مناقصة بيع وشراء وبالتالي يحق للمواطن أن يسأل أين ستذهب هذه الأموال؟؟؟ وهل ستعود بالنفع على الكهرباء مستقبلا”؟؟؟ طبعاً لا، والإجابة معروفة بعد سلسلة من الوعود التي أطلقها وزراء الطاقة من التيار الوطني الحر على مدار ثلاثين سنة وبأنّ الكهرباء ستعود 24/24 لكن العتمة هي التي تحققت أمّا الفساد فهو الذي شعشع وخيّم فوق رؤوس وزراء الطاقة الذين تعاقبوا ولعلّ تدخلات الوزيرة ندى البستاني ومشاداتها الكلامية عبر وسائل التواصل لم تهدأ وكأنّها لا تزال وزيرة للطاقة حتى يومنا هذا وتأثيرها لا يزال على مدير مؤسسة كهرباء لبنان كمال حايك ، وكل ذلك إن دلّ على شيء إنما يدل على أنّ الفساد يحتاج للتغطية حتى الرمق الأخير.
إستعراضات كثيرة لوزير الطاقة وتصريحات على مدار الساعة لوزراء الطاقة مجتمعين في حين أن التيار الكهربائي لا يصل إلى المنازل في اليوم أكثر من ساعة ، وبالرغم من وصول الفيول ما من عدالة في التوزيع بحيث إن هناك مناطق تنال قسطاً كبيراً من التغذية الكهربائية في حين أن هناك مناطق لا تنعم بها إلا ساعة واحدة فحبذا لو يلتفت الوزير الدكتور وليد فياض لهذا الأمر بدلاً من إهتمامه بإلتقاط السلفي عبر كورنيش الميناء كما فعل خلال زيارته الأخيرة!!!!