شعار ناشطون

هل إنتقلت الحرب من لبنان إلى سوريا وجوارها؟  مع إتساع المواجهات في المدن وإغلاق الحدود والمعلومات تشير إلى تحالفات جديدة والعواصم الكبرى باشرت تحركاتها وإتصالاتها للحد من الإنفجار الكبير

01/12/24 09:36 am

<span dir="ltr">01/12/24 09:36 am</span>

 

بقلم الكاتب صفوح منجّد

هل دخلنا ومعنا المنطقة في سلوك الطريق نحو الهاوية؟ وهذه المرة لن يكون لبنان لوحده بل سيرافقه في “رحلة اللاعودة” العديد من دول المنطقة ومن أطرافها شمالا ويمينا ويساراً وربما بإتجاهات أخرى قد تلتحق بالهاوية المنتظرة، والتي اُعِدّ لها منذ وقت طويل وها هي “الشاشات” مستعدّة لبدء العرض الأول.

والسؤال الذي سارع العديدون على ترديده يتعلق بشكل أو بآخر، بذلك التوقيت غير الطبيعي وإن كان البعض ينتظره، وقد إعتبرته الجهات المتابعة بأنه مجرد مصادفة، وإن كان إخراجه قد تعدّى الأسابيع والأشهر.

فليس مصادفة أن تتدهور فجأة العلاقات بين سوريا ودول الجوار بمجرّد إدانتها للحرب في لبنان؟! ولتتردّد بالتالي العديد من التساؤلات حول ما قيل وما نُقل بأن  لا صحة له.

ولكن هل من الطبيعي أن يتراجع الجيش السوري والقوى والميليشيات المؤيدة له بهذه السرعة القياسية؟ إنها بعض الأسئلة التي تلاحقت وراجت خلال الساعات القليلة الماضية في أعقاب “الزلزال الإستراتيجي” الذي تشهده سوريا منذ الساعات القليلة الماضية.

ففي السادس والعشرين من الشهر الجاري وقبل قليل من سريان “وقف إطلاق النار” في لبنان، حذّر بنيامين نتنياهو الرئيس السوري من الإبقاء على تحالفه مع محور الممانعة وقال له: لا تلعب بالنار.

ولم تمض ساعات قليلة حتى تمددت النار في سوريا جارفة حلب وإدلب لتتوسع وتتدرج بإتجاه مدن ومناطق سورية أخرى. وهي وصلت مع فجر أمس الأول إلى حماه، لتدفع بالرئيس السوري إلى ضرب كفيه، ويتساءل عمّا بإمكانه أن يفعل؟: هل يفك تحالفه مع إيران وأذرعتها في المنطقة؟ أم يحافظ على نظامه أو ما تبقى منه؟ أم يُبقي على نظامه ويحول دون إنهياره؟.

وفي الإنتظار تلاحقت التفسيرات والتحليلات التي أجمعت بأكثريتها أن هناك أمرا واحدا هو المطلوب الآن، وهو التحرّك المنتظر حصوله منذ بضعة أسابيع ولكن بناء على رغبات خارجية، وفي محاولة للإفساح أمام النظام السوري بأخذ المزيد من الوقت للتفكير في المواقف التي سيتخذها في ضوء ما بات معروفا في الأوساط الدولية، وهو أن بعض دول الجوار لم تعد راضية عن مواقف النظام السوري، وفي مقدمها تركيا والعراق ودول خليجية، وأوصلت المراجع إلى الرئيس السوري معلومات عاجلة بأن نظامه يترنّح.

وكابر الأسد ولم يأخذ بكل التفسيرات والمعلومات التي ساقها إليه المقربون منه أو وصلته من قِبل مبعوثين من الأنظمة المجاورة.

وينقل مطلعون على الأوضاع المتسارعة أن الرئيس السوري وفي الساعات المتأخرة من ليل أمس الأول لم يستطع النوم وبقي مستيقظا لمتابعة الساعات الأخيرة قبل الإنفجار، ويتبادل الأحاديث حتى مع موظفي مكتبه والقائمين على حمايته في مقره، وليتابع طرح الأسئلة دون أن يلقى جوابا ممن أشرنا إليهم وكان يلحّ بالسؤال: ألا يتسبب ذلك بمخاطر على الحكم ونعرضه للإنهيار؟

ووسط المعلومات المستقاة من مصادر مطلعة فإن الرئيس الأسد كان يتابع دقيقة بدقيقة ما يحصل عبر الإستماع إلى الأقنية التلفزيونية وكذلك الإذاعات وتلقي المعلومات عبر الهاتف.

وثمّة من أكد له أن ما حصل في لبنان مع حزب الله سيعمم على كل المناطق التي تخضع لإيران في المنطقة، وزادت ثورته عندما قال أحد الحضور (العصر الإيراني إنتهى وقواه المنتشرة من إيران إلى لبنان في طريقها للتفكك والإندثار).

وفي عودة إلى الغارات الإسرائيلية التي إستهدفت لبنان مؤخرا إمتدّت آثارها كما يشير المراقبون إلى البنى التحتية العسكرية بالقرب من المعابر الحدودية بين لبنان وسوريا.

والملاحظ أن العراق من جانبه شدد الرقابة على حدوده معلناً ان قواته في حال تأهب لمواجهة التطورات الجارية في سوريا وهي الأولى من نوعها بعد إخراج المسلحين من مدينة حلب في العام 2016.

وقد سجلت الساعات الأخيرة تواصلا روسياً- إيرانياً تحت عنوان التعاون في حلب، ويصل وزير الخارجية الإيراني الإثنين إلى أنقرة في محاولة لتأمين مظلة ثلاثية تمنع تمدد الجماعات المسلحة التي أحرزت اليوم تمددا إضافيا بسيطرتها على مطار المدينة وبلدات في ريف حلب وإدلب.

وبالإنتظار لا يزال جمر الحرب في لبنان تحت الرماد في وقت تبدو إسرائيل مصرّة على الإستفزاز وعلى محاولة إستجرار حزب الله إلى رد فعل يُحمّله مسؤولية خرق إتفاق وقف النار.

تابعنا عبر