كتبت فاتن الحاج في الأخبار:
استبق اتحاد لجان الأهل وأولياء الأمور في المدارس الخاصة أي «نفخ» للموازنات المدرسية في العام الدراسي المقبل بالمطالبة بقطع الحساب وإطلاع الأهالي ولجانهم على القيود والوثائق المحاسبية في أي صرف إضافي يمكن أن يحصل، إنْ على مستوى زيادة رواتب الأساتذة أو على صعيد النفقات التشغيلية وأعمال الصيانة. كما أن اللجوء إلى التعليم المدمج (أونلاين وحضوري) والذي بدأ يلوّح به بعض أصحاب المدارس بهدف توفير المصاريف مرفوض من الاتحاد، إذا كانت الجائحة انحسرت، ولا سيما بعد الفشل النسبي لتجربة التعليم عن بُعد.
ومع تواتر تسريبات بأن المدارس تستعد لفرض زيادة على الأقساط تُراوح بين 25 و35 في المئة، يشترط الاتحاد أن تكون أي زيادة مبررة بـ«الفواتير»، ولا سيما أن بعض إدارات المدارس راكمت الأرباح على مدى أكثر من 10 سنوات، وتقاضى البعض من الأهالي منذ عام 2012 ما سُمي «سلفة على سلسلة الرتب والرواتب»، فيما حصل البعض الآخر في الفترات السابقة على منح ومساعدات خارجية، ومنها المدارس الفرنكوفونية التي نالت، أخيراً، دعماً من فرنسا، من دون إضافة المبالغ التي حصلت عليها إلى بند الإيرادات في الموازنات.
كذلك فإن النفقات في المدارس لا تخضع حالياً لأي شكل من أشكال الرقابة ما يستوجب تفعيل آليات رقابية حقيقية، كما تقول مصادر الاتحاد، علماً بأن الدراسات التي أجرتها شركة التدقيق المالي المكلفة من وزارة التربية لموازنات العام الدراسي 2019 – 2020 أظهرت أن غالبية الموازنات وبالتالي الأقساط مبالغ بها وتستوجب الخفض، وقد فاقت نسبة المبالغة في بعض الأحيان 50 في المئة، ما شكّل، بحسب الاتحاد، تعدياً واضحاً على حقوق الأهل.